مسؤول أممي يدعو لاتخاذ إجراءات مكثفة إزاء عنف العصابات في هايتي
وقال يانتشا في إحاطته أمام اجتماع لمجلس الأمن الدولي لمناقشة الوضع في هايتي "منذ زيارتي الأخيرة لهايتي في يناير الماضي شهدنا تآكلا حادا في سلطة الدولة وسيادة القانون" واصفا بورت أو برنس (العاصمة) بأنها مشلولة بسبب العصابات ومعزولة بسبب تعليق الرحلات الجوية الدولية.
وأوضح أن الوحشية وحجم العنف الذي لا تزال العصابات المسلحة تمارسه ضد المجتمعات المحلية يدفع البلاد إلى مزيد من المعاناة والصدمة محذرا من أن "العصابات عززت موطئ قدمها".
وأفاد يانتشا بأنه في هذا العام وحده سجل مكتب الأمم المتحدة المتكامل في هايتي 4026 ضحية لجرائم قتل عمد من بينهم 376 امرأة و21 فتاة و68 فتى ما يمثل زيادة بنسبة 24 بالمئة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وأضاف أنه في الوقت نفسه وصل عدد النازحين داخليا بسبب عنف العصابات إلى 3ر1 مليون شخص "وهو رقم قياسي مأساوي آخر".
وتطرق مساعد الأمين العام إلى تنامي دور ما يسمى جماعات "الحراسة الأهلية" التي "تنتهك حقوق الإنسان الأساسية وتؤجج العنف" مشيرا إلى التقارير التي ذكرت أن تلك الجماعات قتلت - في الأشهر الثلاثة الماضية - ما لا يقل عن 100 رجل وامرأة يشتبه في "تعاونهم مع العصابات".
ورحب بالدعم الذي خلقته الدول الأعضاء والمنظمات الإقليمية لاتخاذ إجراءات حاسمة لتعزيز التحول السياسي الحالي ومنع انتشار انعدام الأمن والإجرام في هايتي.
وأعرب يانتشا كذلك عن امتنانه إلى كينيا لقيادتها بعثة الدعم الأمني متعددة الجنسيات في هايتي منبها في الوقت ذاته إلى أنه "من دون دعم أمني إضافي من المجتمع الدولي فإن التوقعات تبدو قاتمة".
واعتبر توصية الأمين العام للأمم المتحدة بإنشاء مكتب دعم أممي لتقديم المساعدة اللوجستية لبعثة الدعم الأمني "اقتراحا واقعيا وعمليا لتلبية الاحتياجات الأمنية الفورية في هايتي".
وختم المسؤول الأممي إحاطته بالقول "لا ينبغي لنا أن نخذل هايتي في هذه اللحظة الحرجة فلنتحرك الآن". (النهاية) ع س ت / م م ج